في عالم الأعمال الحالي نجد يا للأسف أنّ غالبية الموظفين تعاني من رؤسائهم، والذين يشكلون مصدر توتر لهم بدل أن يكونوا مصدر إلهام، وبما أنّ رؤساء العمل "السيئين" موجودون في كل مكان، فقد يكون من الصعب تجنبهم. إذاً ما هي أفضل طريقة للتعامل مع مدير أو رئيس عمل يسبب لك التوتر؟ بداية إنّ أول ما يخطر في ذهن القارئ في غالب الأمر سيكون تغيير مكان العمل، قد يكون فعلاً هذا هو الحل الأفضل، ولكنّ الجميع يعلم أنّ هذا ليس بالأمر الهين لأنّ فرص العمل في الغالب محدودة، أضف إلى ذلك أنه ليس بالضرورة أن يكون رئيسك الجديد أفضل حالاً. على كلٍ يجب أن نعلم أنّ الكثير من رؤساء العمل يتغير سلوكهم من حين لآخر، وفي الغالب يرتبط سلوكهم بحالتهم النفسية أو مزاجهم. فقد يكون مزاج أحدهم عادة جيداً في الصباح، وقد يكون مزاج رئيس عمل آخر معاكس تماماً، كما قد يرتبط السلوك بالظروف المتغيرة في العمل، فقد يضطرب أحدهم بمجرد حدوث مشكلة في مكان العمل حتى ولو كانت بسيطة. إنّ ما سبق ما هو إلاّ أمثلة من ظروف تغير سلوك رؤساء العمل، لذلك فمن المهم جداً أن نفهم نمطهم السلوكي، لأنّ هذا سيساعد على التهيؤ نفسياً للتعامل م...
المشاركات الشائعة من هذه المدونة
إنّ الطريقة التي يستجيب بها المدير لضغوطات العمل لحظة حدوثها تترك أثراً لا يمحى بسهولة عند الموظفين، وإنّ رد الفعل الذي يبديه هذا المدير حينها، يؤثّر بشكل كبير على أدائهم في طريقة الاستجابة للمشكلة، وبالتالي على قدرة المؤسسة أو الشركة على تجاوز المشكلة وعدم تكرار حدوثها. كثير من المدراء لا يفكرون بشكل استباقي حول الطريقة المثلى للتعامل مع المشاكل عند حدوثها في المؤسسة أو الشركة، ولا يضعون سيناريو مناسب لطريقة الاستجابة لها، وبالتالي عند حدوث المشكلة تسيطر عليهم مشاعر الغضب، وتضعف قدرتهم في السيطرة على مشاعرهم، ويقل تركيزهم، ومن البديهي أن ينتج عن ذلك قيام المدير باتخاذ سلسلة من القرارات المتعجلة والتي قد ينجم عنها ضرر نفسي ومالي على الأفراد وعلى الشركة قد يكون بعضها ذي تأثير طويل الأمد. أجرت جامعة هارفارد دراسة على أكثر من 1300 شخص لتحديد طريقة استجابة المدراء عند حدوث المشاكل، وتأثير سلوكهم حينها على أداء الموظفين، وكانت النتائج على النحو التالي: عند حدوث مشكلة فإنّه: 53% من القادة ينغلقون على أنفسهم. 45% تسيطر عليهم مشاعر القلق. 43% تسيطر عليهم مشاعر الغضب. 37% ...